الراغب الأصفهاني
962
تفسير الراغب الأصفهاني
قرئ : رضوان « 1 » ، وهما مصدران نحو : كفران وحسبان « 2 » ، وهو غاية الرضا « 3 » ، وباء بكذا رجع به ، ومنه البواء في القصاص ، إذا كان فيه مرجوع فيمن قتل « 4 » ، والسخط : حصول غضب يقتضي عقوبة ، وإذا استعمل في اللّه فبمعنى إيجابه العقوبة « 5 » والغيظ
--> ( 1 ) قرأ عاصم وحده برواية أبي بكر ( رضوان ) بضم الراء في جميع القرآن إلا في سورة المائدة فإنه قرأ بالكسرة . وحجته أنه فرق بين الاسم والمصدر ، وذلك أن اسم خازن الجنة ( رضوان ) كما جاء في الحديث . و ( رضوان ) مصدر ( رضي يرضى رضى ورضوانا ) . وقرأ الباقون بالكسر ، وحجتهم أن ذلك لغتان معروفتان ، يقال : ( رضي يرضى رضى ومرضاة ورضوانا ورضوانا ) والمصادر تأتي على فعلان وفعلان . انظر : حجة القراءات ص ( 157 ) ، والمبسوط ص ( 141 ) ، والغاية ص ( 209 ) ، وغاية الاختصار ( 2 / 446 ) . ( 2 ) انظر : معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 486 ) . ( 3 ) قال الراغب : « والرضوان : الرضا الكثير ، ولما كان أعظم الرضا رضا اللّه تعالى خصّ لفظ الرضوان في القرآن بما كان من اللّه تعالى » . انظر : المفردات ص ( 356 ) ، وتاج العروس ( 19 / 463 ) . ( 4 ) قال ابن فارس : « الباء والواو والهمزة أصلان : أحدهما : الرجوع إلى الشيء ، والثاني : تساوي الشيئين . . ومن الثاني قول العرب : إن فلانا لبواء لفلان إن قتل به كان كفؤا » . انظر : معجم مقاييس اللغة ص ( 160 ) بتصرف يسير . والمفردات ص ( 158 ) . ( 5 ) قال أبو هلال : « والسخط لا يكون إلا من الكبير على الصغير ، يقال : -